الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
703
مفاتيح الجنان ( عربي )
كنت أروم أن أقدمها إذا قفلت من النجف إلى الشيخ محمد حسن آل يَّس الكاظمي أيده الله . ووددت لمّا وافيت بغداد أن أبادر إلى أداء مااستمرّ علي من السهم فتوجهت إلى الكاظمية وكان اليوم الخميس فزرت الإمامين الهمامين الكاظمين ( عليه السلام ) ثم وافيت حضرة الشيخ سلّمه الله فنقدته شطراً من العشرين تومانا وأوعدته بأن أؤدّي الباقي إذا بعت بعض البضائع بأن أبذله إلى مستحقه حسب ما يحيله عليّ بالتدريج ثم أزمعت على مغادرة الكاظمية ورفضت ماألح فيه حضرة الشيخ من البقاء معتذراً بأن عليّ أن أوفي عمال معمل النسيج أجورهم حسب ماقررت عليه من بذل أجر عمل الأسبوع في يوم الخميس عصراً فأخذت أسلك طريقي إلى بغداد فلما قاربت ثلث الطريق إذا أنا بسيد جليل من السادة يعرّج عليّ في طريقه إلى الكاظمية فدنا مني وسلم عليّ وبسط يده للمصافحة والمعانقة ورحب قائلاً أهلاً وسهلاً وضمّني إلى صدره وتلاثمنا وكان قد تعمّم بعمامة خضراء زاهرة وفي وجهه الشريف شامه كبيرة سوداء فتوقف وقال على خير أيُّها الحاج عليّ أين المقصد فأجبته قد زرت الكاظمين ( عليهما السلام ) وأنا الان ماضٍ إلى بغداد فقال لي : عد إلى الكاظمين ( عليهما السلام ) فهذه ليلة الجمعة . قلت : لا يسعني العود فأجاب ذلك في وسعك ، عد كي أشهد لك بأنك من الموالين لجدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولنا ويشهد لك الشيخ فقد قال تعالى : { واستشهدوا شَهيدين } وكان هذا تلميحا إلى ما كنت أتوخاه من التماس الشيخ أن يمنحني رقعة أجعلها في كفني يشهد لي فيها بأنّي من الموالين لأهل البيت ( عليهم السلام ) . فسألته من أين عرفتني وكيف تشهد لي فأجاب كيف لا يعرف المر من وافاه حقّه . قلت : وأي حق هذا الذي تعنيه ؟ فأجاب : مابذلته لوكيلي . قلت : ومن هو ؟ قال : الشيخ محمد حسن فقلت : أهو وكيلك ؟ أجاب هو وكيلي وكذلك السيد محمد . قال الحاج علي : ما كنت أعرف صاحبي هذا ولكنه كان قد دعاني باسمي فاحتملت أن تكون بيننا معرفة سابقة وقلت أيضاً في نفسي أنه يطالبني بشي من الخمس ووددت أن ابذل له من سهم الإمام ( عليه السلام ) فقلت :